التجربة المغربية الأنسب لمصر
خالد عبد العزيز.. رجَّع الجماهير

أضيف بتاريخ  19-11-2015   الساعة  11:30:05 الدوري المصري كتب : أحمد عويس

أعلن المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة المصرى عن حضور الجماهير لقاء العودة للمنتخب المصرى الأول أمام منتخب تشاد، فى تصفيات بطولة كأس العالم، التى ستقام فى روسيا عام 2018، هذا خبر سار للجماهير المصرية العادية، التى تشاهد وتحب كرة القدم، وتريد أن تساند منتخبها فى الأوقات الصعبة، ولكن بعد قرار عودة الجماهير فى مباريات المنتخب المصرى تنتظر الجماهير المصرية قرارًا آخر سيعيد للجماهير المصرية سعادتها، ويعيد للكرة المصرية قوتها فى مباريات الدورى العام المصرى لكرة القدم ومباريات الفرق المصرية فى البطولات الإفريقية، فالكل يعلم أن الجماهير هى اللاعب رقم 12، وفى استاد القاهرة تكون اللاعب رقم واحد، ويبقى المهندس خالد عبد العزيز وحده القادر على إعادة الروح للمدرجات المصرية، ولا نُحمل الوزير أكثر من طاقته فى هذا الأمر، لأنه ممثل الدولة ووحده القادر على التحاور مع كل الأطراف من كل جهات الدولة، ممثلة فى وزارة الداخلية ومجلس الوزراء، وكذلك الحديث مع الجبلاية والأندية والجماهير، وعمل ورقة عمل مع الأطراف المعنية كلها لحل أزمة عودة الجماهير.

خالد عبد العزيز وحده يملك حل الأزمة لأنه يعلم جيدًا قيمة الحضور الجماهيرى فى المدرجات فى نجاح أى بطولة، لأن بداية عمله فى مجال الرياضة عندما كان رئيسًا للجنة المنظمة لبطولة كأس الأمم الإفريقية مصر عام 2006، وكانت هذه البطولة العنوان الأبرز للحضور الجماهيرى فى كل بطولات كأس الأمم عبر تاريخها، وكان نجاح البطولة على كل المستويات أهمها الجماهير.

بعد ذلك تولى خالد عبد العزيز مسؤولية بطولة كأس العالم للشباب فى مصر عام 2009، وبعد ذلك مسؤولية وزارة الشباب، وتولى معها بعد فترة طويلة الرياضة ليكون المسؤول الأول عنها فى مصر.

أولى خطوات إعادة الجماهير إلى المدرجات فعلها عبد العزيز، والخطوة التالية هى إقناع وزارة الداخلية بخطة عمل مدروسة لطريقة الحضور الجماهيرى دون أخطاء، حتى لا تتكرر كوارث ملعبى بورسعيد والدفاع الجوى، والاتفاق مع اتحاد الكرة ومسؤولى الأندية على آلية معينة للحضور، ومن الممكن أن نأخذ تجربة المغرب فى الحضور الجماهيرى، فبعد حادثة الأربعاء الأسود فى الكرة المغربية، اتخذ المسؤولون عن الأمن فى المملكة المغربية والمسؤولون عن كرة القدم والأندية مجموعة من التدابير، كان أهمها أن يكون توزيع تذاكر المباريات بالبطاقة، وأن يحضر المباريات من هم فوق الـ18 عامًا فقط، ومن يحضر اللقاء يتم تسجيل اسمه وبطاقة هويته لدى النادى والأمن المغربى، وبعد ذلك يستطيع حضور المباريات. وتم تحديد عدد معين للحضور الجماهيرى، مع منع حضور جماهير الفرق الزائرة المباريات لمدة عام، للسيطرة على الجماهير فى المباريات.

ونجحت التجربة المغربية فى إنقاذ الحضور الجماهيرى، ومن الممكن أن يفكر المهندس خالد عبد العزيز فى تلك التجربة، أو أن يطوعها لتناسب الجماهير المصرية ويأخذ منها ما يصلح للتنفيذ.

خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة أمام تحدٍّ صعب جدًّا، لو نجح فى أن يتخطاه فسوف يذكره التاريخ للأبد بأنه من نجح فى إعادة الروح للكرة المصرية، وأعادها من سباتها العميق.

وعليه أن يخرج قليلاً من منطقة مراكز الشباب، فعلى الرغم من أن ما يفعله فى مراكز الشباب أمر جيد جدًّا وتوسع أفقى فى أراضى مصر، وسيخدم الرياضة المصرية فى المستقبل، فإنه مع بناء المستقبل عليه أن ينظر للحاضر، وأن يذكره التاريخ بأنه من أعاد الحياة لمركز شباب الجزيرة، وأصبح أفضل من الأندية الكبرى، وأنه من نجح فى إعادة الجماهير للمدرجات المصرية.