المنتخب الذي فقد ظله!
منتخب الخاسرين !

أضيف بتاريخ  15-11-2015   الساعة  10:35:28 بطولات افريقية كتب : رائد عزاز

(لا يمكن أن تفوز بمباراة قبل أن تلعبها)...هذه الحكمة المختصرة المفيدة تناساها كثير من الإعلاميين الرياضيين و جهابذة المحللين الذين أكدوا طوال الأسبوع الماضي أن منتخبنا سيفوز حتما علي نظيره التشادي ذهابا و إيابا في تمهيدي تصفيات كأس العالم نظرا للفوارق الفنية الشاسعة بين الفريقين و إستنادا لأنتصارنا العريض عليه وسط جماهيره بنتيجة 1/5 منذ شهرين فقط.

الواقع يؤكد أن لعبة كرة القدم لا تعترف أبدأ بثوابت أو بنتائج مسبقة...التاريخ يذكر أننا عانينا عديد المرات من الفصول البايخة لأبناء الفراعنة الذين كثيرا ما سقطوا  خلال السنوات الأخيرة في أختبارات سهلة أمام منافسين متواضعين لكننا رغم ذلك مازلنا مصرين علي أجراء الحسابات و توقع الإنجازات وفقا لمعطيات الزمن الذي فات!.

كل الأحداث قبل و في أثناء هذه المباراة الكارثية كانت تبشر بالهزيمة المدوية التي وقعت بسبب الأخطاء التالية:

 1- ضعف فترة الأعداد و التحضير التي أقتصرت علي لقاء ودي يتيم ضد فريق زامبيا الضعيف في حين أستعد منتخب تشاد بأقامة معسكر طويل تخلله أربع مواجهات قوية ساعدت المدرب علي أختيار أفضل العناصر المتاحة.

 2- تخبط سياسة مجلس الجبلاية أسهم بشكل مؤثر في أخراج اللاعبين عن تركيزهم خصوصا بعد فضيحة إلغاء ودية السنغال التي أثرت سلبا علي الترتيبات و الخطط المرحلية للجهاز الفني من أجل الوصول لفورمة المنافسات.

 3- التشكيل الغريب لخط الوسط المكون من  النني و طارق حامد اللذان يؤديان نفس المهام الدفاعية في قطع الكرات دون أمتلاك أيهما لموهبة بناء الهجمات...كان يجب أشراك حسام غالي منذ البداية علي حساب أحدهما.

 4- الثقة المبالغ فيها و التي وصلت إلي حد الأستهانة بالخصم أدت إلي تغييب روح الجماعية عن الفريق في ظل أعتماد معظم العناصر علي الفردية و أستعراض المهارات التي أهدرت مجهودات صناعة الفرص و ترجمتها لأهداف.

 5- سوء حالة المهاجمين مع عجزهم عن إيجاد صيغة للتفاهم بينهم في التحركات و التمريرات.. محمود كهربا بالغ كثيرا في المراوغات , مؤمن زكريا لم يقم بأي واجبات , باسم و كوكا تاها وسط الدفاعات و أمتنعا عن التسديدات.

 6- ضعف اللياقة البدنية الذي ظهر واضحا منذ منتصف الشوط الثاني سمح لأصحاب الأرض بالتفوق في معظم الصراعات الثنائية و أحكام سيطرتهم علي مجريات الأمور التي توجت بالوصول لمرمي الشناوي و أحراز هدف الفوز.

 7- هيكتور كوبر لم يتدخل فنيا لأصلاح الأحوال سواء بالتبديلات المناسبة أو بالتوجيهات الملائمة... لم نشهد جمل تكتيكية متفق عليها و لم نلحظ طريقة محددة في تنفيذ الضربات الثابتة و لم نري تغييرات في الطريقة أو الأسلوب.

 8- لا يمكن أرجاع عوامل الهزيمة لغياب لاعبين مهمين - صلاح و ربيعة و عبد الشافي- أو لحجة سوء أرضية الملعب...السبب الحقيقي يعود إلي إنعدام الروح القتالية و الرغبة الفعلية لإنتزاع النصر حتي في أصعب الظروف.

 لو تداركنا كل الخطايا السابقة قبل لقاء العودة سنعبر بسهولة للدور التالي , أما إذا تمسكنا بسياسة التعالي و العنجهية فسنخرج بصورة درامية لتكتمل فصول مأسينا الكروية...وقتها سيتحول أسمنا من (منتخب الساجدين) إلي (منتخب الخاسرين)!.