بعد الرحيل

بعد الرحيل

من قمة أوروبا.. من أين لنا بزيدان آخر؟!

أضيف بتاريخ 31 مايو 2018 الساعة 09:22:41 البطولات العالمية كتب : محمود خالد

كنت دئمًا انتقده ولا أراه مدربًا جديرًا بتولي تدريب فريق كبير ونادي عريق كريال مدريد الإسباني، دامئًا كنت أرى أنه لابد وأن أمامه الكثير ليكون بين نخبة مدربي العالم.

زيدان كان يرد علي بطريقته المعهوده والتي كانت معه كلاعب ولا يتخلى عنها كمدرب، النتائج والأداء والبطولات هي التي كانت تدافع عنه وسط هدوئه وصمته الذي كان يحير الجميع.

ولكن اليوم زيدان صدم الجميع وأنا شخصيًا بكلامه وحديثه حيث الرحيل عن تدريب ريال مدريد بعد المجد الذي حققه في أوروبا ومن الصعب وأشبه بالمهمة المستحيلة من يأتي بعده ويحقق ذلك الإنجاز.

زيدان بلا شك أصبح أفضل مدربي القارة العجوز بل والعالم أجمع في فترة وجيزة لاتتخطي الموسمين والنصف ولما لا وهو زين الدين زيدان خير من أنجبت الكرة.

المدرب الفرنسي بعد أن مسك زمام الأمور للفرق الملكي في ظرف استثنائي كان يمر به الفريق، ويتدخل رجل الطوارىء الأول في مدريد ولكن هيهات أن تمر الأمور هكذا من تحت يديه.

أبدع زيدان على الخطوط، حتى لم يكد نصف الموسم الأول ينتهي إلا واحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني بفارق ضئيل جدًا عن البطل برشلونة الذي فاز عليه في عقر داره بالكامب نو بهدفين لواحد وبـ10 لاعبين.

وتوج في هذا الموسم بدوري أبطال أوروبا للمرة الـ 11 في تاريخ النادي قبل أن يتبعه تتويجًا بالسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية لينجح زيدان في رجوع الملكي لمنصات التتويج.

وفي السنة الأولى له لم يخيب زيدان ظن الجميع فأكل الأخضر واليابس وقضى على كل شىء محليًا وأروبيًا فتوج بدوري إسبانيا بعد غياب 5 مواسم، ثم فاز بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي وللمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية في نسختها الحديثه موسم 1992/1993.

قدم الفريق معه أداء رائع وجلد لكل المنافسين كبايرن ميونخ الألماني الذي فاز عليه ذهابًا وإيابًا ويوفنتوس الإيطالي الذي اكتسحه في النهائي برباعية مقابل هدف.

لم يكتفي زيدان بهذا المجد بل تبعه الفوز بالسوبر الإسباني بأداء ساحر على منافسه اللدود برشلونة وفوزه ذهابًا وإيابًا بخماسية مقابل هدف بمجموع المباراتين، والتتويج بالسوبر الاوروبي على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي بهدفين لهدف، قبل أن يفوز بكأس العالم للأندية.

وفي الموسم الأخير له فقد ريال مدريد مع زيدان فرصة الفوز بالدوري الإسباني مبكرًا وودع كذلك كأس الملك، ووسط توقعات من الجميع بالخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا ضرب زيدان كبار القارة بداية من باريس سان جيرمان ثم يوفنتوس وأتبعه بايرن ميونخ نهاية بليفربول الذي خر صريعًا لايقوى على مقاومته في نهائي البطولة.

زيدان لم يفز قط على الفرق الكبرى ولكنه أسقط جميع المدربين من أعلى وجلس مكانهم ففاز على أستاذه أنشيلوتي والثعلب يوب هاينكس وماسيميليانو أليجري، وفالفيردي، وجوزيه مورينيو ويورجن كلوب ومانويل بيليجريني وجمعيهم يمتلكون الخبرة أكثر منه وهو حديث العهد بالتدريب.

العالم جلس أكثر من 10 سنوات يتخطى حزن وصدمة اعتزال زيدان اللاعب حتى رجع إليهم كمدرب والذي لم يقل عنه سحرًا وإبداعًا ولكنه صدمهم مرة أخرى وهو على قمة مجد أوروبا لثلاث سنوات متصلة.

أنا لم اشعر بالحزن قط على رحيل مدرب كان يتولى القيادة الفنية لريال مدريد منذ أن رحل ديل بوسكي الذي كان قائدًا بكل معنى الكلمة للمرينجي ولكن زيدان شيئًا آخر وأعاد إلينا الحزن مرة أخرى لفقدان شخص مثله.

رجل عرف كيف يروض لاعبين على أعلى مستوى ويجعلهم تحت خدمته وخدمة الفريق، مدرب عرف كيف يقنع كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية لـ5 مرات بالجلوس احتياطيًا وأيانا الخروج من المباريت وعدم المشاركة فيها.

رحل المدرب الذي جاء في وقت لم يتوقعه، حتى رحل بعد أن عبث ولعب بالتاريخ، وسرق القلوب وخطف الأبصار كمدرب كما فعلها من قبل كلاعب، وترك الساحة لغيره من المدربين ليذوقوا طعم النجاح الأوروبي بعد أن مل هو منها في موسمين ونصف.

يهوى زيدان أن يؤذي جميع محبيه وأنصاره ومشجعيه الذين يحبو رؤيته ومشاهدته بالرحيل ولسان حالهم يقول.. من أين لنا بزيدان آخر.

وليس بأيدينا أي شىء سوى توديعه ببيت شعر من قصيدة للخنساء ترثي أخيها صخر قائلة : "ألا ياصخر إن أبكيت عيني لقد أضحكتني دهرًا طويلا".

نتائج المباريات

شاهد كل النتائج
البرازيل
كوستاريكا
14:00
نيجيريا
- لم تبدأ
أيسلندا
17:00
صربيا
- لم تبدأ
سويسرا
20:00

حقوق الملكية © 2017 الفريق