3/4/3 بين مبادئ "زاكيروني" وتحذيرات "ميدو" وإرهاصات "أجيري" ومحاولات "لافولبي"

3/4/3 بين مبادئ "زاكيروني" وتحذيرات "ميدو" وإرهاصات "أجيري" ومحاولات "لافولبي"

أضيف بتاريخ 12 سبتمبر 2018 الساعة 08:56:30 الدوري المصري كتب : محمد حليم بركات

في 1710 بدأت كرة القدم في جو من الفوضى حيث ظهور اللعبة في المدارس الإنجليزية وفي1857 تأسيس نادي "شيفيلد" كأقدم نادي في العالم وفي 1862 وضعت أول قوانين لكرة القدم 1865 منع الحارس من مسك الكره العائده من لاعبيه وفي 1867 وضع مبدأ التسلل (الشرود) 1872: تقنين حجم ومواصفات محددة للكرة 1875: تعويض الشريط الذي كان يحدد علو المرمى بقضيب عرضي (ما يعرف بالعارضة) وفي 1878 حكم بريطاني يستعمل لأول مرة الصفارة في التحكيم وفي 1885 وضع تشريعات الاحتراف وفي 1891 ظهور ضربة الجزاء وفي 1900 أول دورة أولمبية (باريس) 1904: نشأة الجامعة الدولية لكرة القدم (بدأت بسبع دول) وفي 1912 أصبح بإمكان الحراس استعمال أيديهم داخل المرب.

ولم يكن للساحرة المستديرة شكل محدد من حيث القوانين والتكتيك حتى أواخر عشرينيات القرن العشرين، وحتى مطلع سبعينيات القرن الماضي كان هناك إجماع على أن ترتيب اللاعبين في الملعب أحدث فرقا كبيرا في طريقة اللعب، لكن كرة القدم بشكل عام لم تعرف شيئًا من التعقيد في ممارستها المبكرة.

ومع نهاية القرن التاسع عشر بدأت إرهاصات التشكيلات التكتيكية في الظهور، وهذه الإرهاصات لم تحظي بكثير من التفكير فكرة القدم منذ بدايتها لم يكن هناك من تصور لفكرة التكتيكات المجردة والرسوم الخططية والتكتيكية الحالية، كرة القدم حاليًا أصبحت علم و فلسفة كونها تكشف الاتجاه العقلي الذي تسير خلاله اللعبة، طالما تواجد العقل البشري المبتكر و المتطور حتمًا سيظهر كل ما هو جديد، وإلا فإن كرة القدم ستموت.

هناك خطط لعب ظهرت واستمرت لفترات مثل 424 و352 و 442 و 343 و 4321 و4231.

والحديث هنا حول 343 التي بدأت تظهر في مصر مؤخرًا.

زاكيروني مخترع الـ 3/4/3 بشكلها الحديث والذي يستخدمه كونتي وحقق به نجاحات عظيمة.

قام ألبرتو زاكيروني بثورة في الدوري الإيطالي عندما بدأ يستخدم طريقة 3/4/3 في أودينيزي، لكن النتيجة الأروع كانت عندما طبق هذه الطريقة في عام 1999 رفقة ميلان ونجح في الفوز بلقب الدوري الإيطالي.

البعض وُلد في ذهنه أن هذه الخطة و التكتيك دفاعية، ولكن في حقيقة الأمر هي السلاح الجديد في كرة القدم، فقد بُعثت هذه الخطة من جديد وأصبحت السلاح التكتيكي الجديد في كرة القدم.

3/4/3

تعتمد خطه 3/4/3 على بعض المحاور الرئيسة و أهمها أن الفريق يلعب كوحدة الجميع يهاجم والكل يدافع الخطوط متقاربة وقتما تريد أنت المتحكم في الملعب تقوم بتوسعته أو تضييقه حسبما تهدف، وهذا هو أقوى درجات التفوق التكتيكي، فكما قال القدير دينيس بيركامب: كل شيء خاص بالمسافة، كل شيء خاص بالفراغ، كل شيء خاص بالتمركز، فكرة القدم تدور حول هذه الإسرار.

الضغط المرتد وهو أن تضييق المساحات وخنق الخصم بالضغط عليه من منتصف الملعب ومن ثم خطف الكرة ثم تقوم ببناء الهجمات، هذا أيضا عنصر مهم فى منظومة و تكتيك 3/4/3.

الثلاثي الخلفي: هم الستارة الدفاعية ومن يقومون بعملية صناعه اللعب من الخلف، وايضًا يقوم المدافع الأوسط للخط الخلفي بالزيادة إلى خط الوسط وبالتالى يتحرر لاعب الوسط صاحب المركز 8 ليقوم بدور هجومي أكثر ولكن هذا يرجع إلى اسلوب المنافس.

ثم يأتي رباعي الوسط والمكون من ظهيري طرف لاعبي لديهم قدرة دفاعية وهجومية عالية، فالظهيرين من أهم عناصر نجاح منظومة 3/4/3، فهم اللاعبين الذين يجيدون في المناطق المزدوجة وهنا نعني (المناطق الدفاعية و المناطق الهجومية) فالظهيرين يقومان أيضًا بعملية "الأوفر لاب" مع الجناح المتواجد أمامه لخلخلة وإختراق دفاعات الخصوم لإرسال العرضيات أو للتسديد المباشر ولاعب وسط ارتكاز مهمته قطع الكرات وإفساد أي هجمة ووسط ميدان مهمته التقدم بالكرة للأمام وعنده قدرات دفاعية لإفساد أي هجمة ويجيد التمرير لخلق نوع من التوازن والقدرة على خلق زيادة هجومية و صناعة الفرص.

لاعب الإرتكاز المدافع: في هذه الخطة هو مكان لاعب يقوم بعده أدوار، وهو اللاعب الذي يغطّي أماكن الأظهرة أثناء تحولها إلى مراكز الجناح، كذلك هو صانع اللعب من العمق لكي يصنع الزيادة العددية، وفي الكرة الحديثة هو ليبرو الفريق الذي يستلم الكرة أمام حارس المرمى ويحتفظ بها لكسر ضغط الخصم فهو اللاعب الذي يستطيع القيام بالمساندة الهجومية.

الثلاثي الهجومي: يجب أن يتميزًا بجناحين عصريين في منظمة 3/4/3 تختلف الأدوار قليلا فالجناح في هذه الخطة تقل مساندته الدفاعية بنسبة، بل يضاف إلى مهامه الهجومية دور جديد بمعنى عند التحرك من قبل مهاجم الفريق وخلق مساحه خلف مدافعي الخصم ينطلق فيها الجناح و يستغلها، ويصبح أيضا من مهامه عملية الدخول للعمق وخلق مساحة للظهير المتواجد خلفه لينطلق فيها ويقوم الظهير بعمل "الأوفرلاب".

المهاجم في تكتيك 3/4/3 لابد أن يكون مهاجم قوي، شرس، يستغل الفرص، يضغط باستمرار ويكون محطة لفريقه و يتحرك باستمرار لخلق مساحات في دفاعات الخصوم.

تكتيك 3/4/3 هي طريقة تجمع بين تغطية أكبر قدر ممكن من المساحات عبر تبادل الأماكن، فعبقرية هذه الخطة تكمن في، مرونتها التكتيكية فهي خطه هجومية بأكثر من شكل وتستطيع من خلالها فرض أسلوبك وفرض شخصيتك على الجميع، وكيفية خلق المساحات وكيفية تغطية أكبر قدر ممكن من المساحات.

التيمة الرئيسية لـ 343 هي الضغط العالي من بداية الملعب حتى آخره، لأن الضغط دائما ما يخنق الخصم و يحرمه من التمرير.

خافير أجيري رغم فوزه الساحق على النيجر لكن اللاعبين لم ينفذوا الأدوار المركبة بالشكل الملائم.

يقول ميدو دائمًا والذي حاول تطبيق 3/4/3 مع وادي دجلة قبل عامين أن اللاعبين المصريين لا يستطيعون تنفيذ الأدوار المركبة في الملعب ولهذا فهذه الطريقة في غاية الصعوبة على اللاعب المصري، خاصة ظهيري الجانب وقلب وسط الدفاع.

حاول أجيري أن يستثمر ضعف المنافس بإبقاء ثلاثي دفاعي ثابت في الخلف هم حجازي وعلي غزال وباهر المحمدي، وأطلق العنان لأيمن أشرف كظهير أيسر في وسط الملعب وأحمد المحمدي كظهير أيمن بجانب لاعبي ارتكاز طارق حامد ومحمد النني.

حرر النني من الثبات على الدائرة وترك له حرية الزيادة مع صلاح وتريزيجيه، مع انطلاقات ظهيري الجانب المحمدي وأيمن أشرف، مع تقدم علي غزال إلى خط المنتصف للتغطية يمينًا ويسارًا خلف ظهيري الجانب بمساعدة طارق حامد، ولهذا باتت الكرة أطول فترة ممكنة في استحواذ منتخب مصر طوال الشوط الأول، وهذا التنفيذ الأمثل لنصف الطريقة في الشق الهجومي.

مع بداية الشوط الثاني ظهرت المشكلة التي لايجود لها حل في مصر، ثلاثي الدفاع ومحمد النني لا يستطيعون الخروج بالكرة بين الخطوط إذا ما ضغط المنافس ضغط متقدم وهذا بات واضحًا في فقدان علي غزال وباهر المحمدي وحجازي والنني في بداية الشوط الثاني والذي شكل خطرًا عديدًا على مرمى الشناوي، ووقتها ستصبح مضطرًا للعب الكرات الطويلة في العمق أملاً في الإستحواذ على الكرة الثانية وتلك مخاطرة كبيرة مع الفرق الكبيرة.

لهذا يبدو أن أجيري سيلعب بهذه الطريقة مع الفرق الصغيرة وعلى ملعبه فقط، فغير ذلك سيتسبب في انهيار للفريق في لحظات.

لاڤولبي يحاول لكنها مازالت تفشل مع بيراميدز

محمد حمدي مدافع أيسر فريق بيراميدز، الذي يؤرق لاڤولبي دائمًا فهو هجوميًا لاعب لا مثيل له في الدوري حتى الأن هو وعلي معلول والإثنين لديهم نفس نقطة الضعف "الدفاع" ودائمًا المساحة بينه وبين علي جبر هي مصدر استلام اللمسة قبل الأخيرة "الأسيست" لأي فريق منافس، فقرر الدفع بأحمد أيمن منصور ليكون ثلاث خط الدفاع المكون من أيمن منصور وعلي جبر وعبد الله بكري ليستفيد من الظهير أيسر من محمد حمدي الذي جاور ثلاثي الوسط محمد فتحي أحمد توفيق وظهير أيسر رجب بكار أمامهم جناح أيمن مجدي قفشة وكينو جناح أيسر ورأس حربة ناصر منسي.

لكن المشكلة لم تحل بعد بسبب عزف استيعاب أحمد أيمن منصور وأحمد توفيق للشق الثاني من الخطة وهو الحفاظ بالكرة تحت الضغط والخروج بها بين الخطوط، وهو ما وضح في مباراة سموحة التي كانت لها اليد العليا في السيطرة على منطقة ما بين الوسط والدفاع وتسليم الكرة بسهولة من بين أحمد أيمن منصور وعلي جبر ومن بين عبد الله بكري وعلي جبر.

مما سبق أعتقد أن الـ343 لن تستمر طويلًا بشكل أساسي في كل المباريات لا مع المنتخب ولا مع بيراميدز ولن يفكر فها أي نادي أخر في الدوري المصري، فكما قال ميدو.. اللاعب المصري لا يستوعب أكثر من دور ومهمة واحدة في الملعب ولا يجيد الأدوار المركبة.

نتائج المباريات

شاهد كل النتائج
ليفانتي
- لم تبدأ
إشبيليه
12:00
فياريال
- لم تبدأ
فالنسيا
16:15
ريال بيتيس
- لم تبدأ
أتلتيك بلباو
18:30
برشلونة
- لم تبدأ
جيرونا
20:45
وست هام يونايتد
- لم تبدأ
تشيلسي
14:30
أرسنال
- لم تبدأ
إيفرتون
17:00
تورينو
- لم تبدأ
نابولي
13:30
كييفو فيرونا
- لم تبدأ
أودينيزي
16:00
لاتسيو
- لم تبدأ
جنوى
16:00
بولونيا
- لم تبدأ
روما
16:00
ميلان
- لم تبدأ
أتالانتا
19:00
فروسينوني
- لم تبدأ
يوفنتوس
21:30
رين
- لم تبدأ
باريس سان جيرمان
15:00
جانجون
- لم تبدأ
بوردو
17:00
ليون
- لم تبدأ
مارسيليا
21:00
حرس الحدود
- لم تبدأ
نجوم المستقبل
15:30
الزمالك
- لم تبدأ
المقاولون
21:00
اتحاد العاصمه
- لم تبدأ
المصري
21:00

حقوق الملكية © 2017 الفريق