نجم الزمالك خرج ولم يعد
باسم مرسي ركز خارج الملعب ففقد أهم مميزاته

أضيف بتاريخ  18-11-2015   الساعة  18:08:25 اخبار مصر كتب : عبدالحميد الشربيني
باسم مرسي
باسم مرسي

حالة من الجدل فرضت نفسها حول أسباب تراجع مستوى باسم مرسى مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك فى الفترة الأخيرة، وتحديدًا مع نهاية مباريات الفريق فى الدورى، ورغم تألقه فى نهائى كأس مصر أمام الأهلى وإحرازه هدفى الفوز فإن اللاعب لم يقدم المستوى الذى ظهر به مع الأبيض فى بداية الموسم، ليس بسبب قلة إحراز الأهداف، وإنما بسبب غياب روح الإصرار التى تميز بها مرسى التى كانت كلمة السر فى احتلاله مكانة أساسية فى تشكيلة الزمالك.

باسم مرسى ليس المسؤول وحده عن تراجع مستواه، ويتحمل المسؤولية معه الجهاز الفنى ومجلس الإدارة، وكانت البداية مع اعتماد فيريرا، المدير الفنى، بشكل كبير على اللاعب بمفرده لقيادة خط الهجوم، وتجاهل إعداد البديل المميز بعد الإطاحة بالثلاثى خالد قمر وعبد الله سيسيه وأحمد على، والتعاقد مع مهاجمين جديدين، هما محمد سالم وأحمد حسن مكى، وكان من الطبيعى أن يعتمد فيريرا على باسم مرسى بمفرده فقط، ليتراجع مستوى اللاعب لأسباب قد تتعلق بالإجهاد والإرهاق، بجانب إحساسه بالذات، وأنه المهاجم الأول فى الزمالك، ولن يستطيع أحد إزاحته من مكانه فى التشكيل الأساسى، ففقد الكثير من مستواه.

مرسى حقق أرقامًا جيدة فى الموسم الماضى من خلال إحرازه 20 هدفًا مع الأبيض فى الدورى والكأس، بواقع 18 هدفًا فى الدورى وهدفين فى كأس مصر، بجانب 4 أهداف مع الفريق فى الكونفيدرالية، و6 أهداف مع منتخب مصر فى أول مواسمه مع الزمالك فى دورى الأضواء والشهرة.

مهاجم الزمالك راهن عليه الكثيرون، ليكون مهاجم مصر الأول فى السنوات القادمة، ولكن ما يقدمه يؤكد أن اللاعب يعود للخلف، من خلال فشله فى الحفاظ على مستواه وتطوير نفسه، خصوصًا أنه أفضل المهاجمين المحليين المتاحين أمام الأرجنتينى هيكتور كوبر.

الاهتمام الإعلامى بباسم مرسى أثر عليه كثيرًا وعلى مستوياته هذا الموسم، بعد تعرض اللاعب لضعوط كبيرة أبعدته عن تركيزه، وأفقدته شيئًا كثيرًا من مستواه، رغم الإشادة الكبيرة التى لقيها من قبل وسائل الإعلام، بجانب تشبيه جمهور الزمالك له بأنه خليفة أحمد حسام ميدو فى القلعة البيضاء.

أثار اللاعب أزمات كثيرة الموسم الماضى بدأت مع جماهير الأهلى التى انتقدته لارتداء قميص أبو تريكة، بالظهور بقميص يحمل رقم 22، ومعه فلفل أحمر، قبل أن ينهى الموسم بأزمة مع رئيس الزمالك عبر القنوات الفضائية، بعد الخروج من الكونفيدرالية الإفريقية، بينما هدأت الأمور قبل مواجهة الأهلى فى السوبر المحلى بمدينة العين بأبو ظبى.

وبخصوص مشواره الكروى فإنه وجد معاناة وصعوبات كبيرة ليجد نفسه بالقميص الأبيض، فأصبح مطالبًا بالمزيد من الجهد للحفاظ على موقعه ومكانه فى تشكيلة الزمالك، بعد أن بدأ مشواره مع الساحرة المستديرة بنادى عثماثون بطنطا، وهو أحد الأندية التابعة لنادى المقاولون العرب، لينتقل بعدها للعب فى ذئاب الجبل مع الجيل الذى كان يضم محمد صلاح ومحمد الننى، ولكن الثنائى تم تصعيدهما للفريق الأول بينما بقى مرسى مع فريق الشباب، ليقرر بعدها الانتقال لأحد أندية الدورى الممتاز من أجل الحصول على فرصة مناسبة، وشارك فى عهد المدير الفنى رمضان السيد، وبعد رحيله لم يحصل على الفرصة مع مختار مختار، بعد أن طالبه بحلاقة شعره، فطلب الاستغناء عنه، ورحل سريعًا وفشل فى الانتقال لأحد أندية الدورى بعد رفض نادى المقاولون العرب ضمه، بحجة عدم وجود أى مكان داخل الفريق لقيد اللاعب، كما رفض رضا عبد العال مدرب طنطا التعاقد معه، لعدم الحاجة إلى جهوده، بالإضافة إلى رفض طارق يحيى اختبار اللاعب مع مصر المقاصة، ليجد نفسه فى الإنتاج الحربى بعد موافقة إسماعيل يوسف على التعاقد معه، رغم نقص الإمكانات المادية، وشارك وتألق مع الفريق العسكرى، وأحرز 10 أهداف جعلته مصدر اهتمام عدد من الأندية، على رأسها إنبى، وكان قاب قوسين من ارتداء قميص الفريق البترولى، قبل أن يجد نفسه فى طريقه للقلعة البيضاء عن طريق إسماعيل يوسف، الذى نصح إدارة الزمالك بالتعاقد معه.

ورغم أنه بدأ مسيرته كمهاجم رابع فى الفريق فإنه نجح فى وقت قصير فى أن يصبح المهاجم الأول، وكان مرسى قد لعب لمنتخب مصر قبل الانتقال للزمالك من خلال خوضه مباراة ودية أمام ترينداد وتوباجو، وأحرز هدف التعادل فى المباراة التى انتهت بالتعادل الإيجابى بهدفين لكل منهما، ليبدأ اسمه فى البزوغ ضمن أفضل المهاجمين.

وأحرز مرسى خلال مسيرته مع منتخب مصر 6 أهداف فى 5 مباريات شارك فيها، ما بين ودية ورسمية، منها أربعة أهداف رسمية فى مباراتين رسميتين، منها هاتريك فى تشاد، وهدف فى مرمى تنزانيا فى تصفيات أمم إفريقيا 2017.

باسم مرسى أمامه فرصة تاريخية لاستعادة مستواه، وسيكون خلالها الأول فى المنتخب المصرى، مع غياب أى لاعب ينافسه فى الدورى المصرى حاليًّا، وسيكون المنافس الأول هو أحمد حسن «كوكا»، مهاجم سبارتا براجا البرتغالى، بينما لم يظهر أى مهاجم فى الدورى المحلى فى الصورة حتى الآن.


نقلا عن العدد الورقي


اقرأ أيضا

كوبر يستبعد مرسي من قائمة المنتخب
فيريرا يطلب تقريرا عن حالة لاعبي الزمالك