كلاسيكو الأرض
مَن يحسم لقاء ريال مدريد وبرشلونة؟

أضيف بتاريخ  20-11-2015   الساعة  17:22:09 اخبار عالمي كتب : عبد الحميد الشربيني
ريال مدريد وبرشلونة
ريال مدريد وبرشلونة

إنريكى وكيفية استخدام ميسى فى إرباك حسابات الملكى.. وبينيتيز ومحاولة إعادة رونالدو إلى مستواه

ريال مدريد مجبر على تغيير أسلوبه الهجومى بسبب البارسا.. ونيمار وسواريز الخطر الأكبر على راموس وفاران

 

صدام جديد بين الغريمَين التقليديين برشلونة وريال مدريد، فى الجولة الثانية عشرة من الدورى الإسبانى التى تُقام غدا «السبت» المقبل. مواجهة ليست لمجرد الحصول على النقاط الثلاث، ولكن لأهمية المباراة بالنسبة إلى الفريقين من أجل الحفاظ على الصدارة للبارسا وتقليص الفارق للريال، بجانب الصراع التقليدى بين الفريقَين عبر تاريخهما، وهو ما جعل للمباراة أهمية خاصة تعد الأبرز فى الكرة الأرضية.

الكلاسيكو رقم 230 يشهد العديد من الأمور والحقائق التى تجعله مثيرًا كالعادة، وتأتى على رأسها احتمالات غياب الأرجنتينى ليونيل ميسى عن المباراة، لعدم جاهزيته للمشاركة فى المباريات، رغم أنه الهداف التاريخى لمواجهات الفريقين، بجانب تراجع مستوى البرتغالى كرستيانو رونالدو هذا الموسم مع الملكى، وأيضًا تصريحاته الأخيرة بخصوص الرحيل من الريال، بالإضافة إلى المستوى غير المقنع الذى ظهر عليه الفريقان هذا الموسم فى الليجا، خصوصًا ريال مدريد الذى تعرض لانتقادات كبيرة بسبب طريقة اللعب وتغيير مراكز اللعب وعدم تقديم الملكى كرة هجومية ممتعة والاهتمام بالجوانب الدفاعية على حساب الجوانب الهجومية، مما أفقد الجمهور متعة مشاهدة نجومه، بجانب الإصابات الأخيرة التى طاردت نجومه، وآخرهم كريم بنزيمة وسيرجيو راموس وجيمس ورديجيز وجاريث بيل، إلا أنهم جاهزون جميعًا لمواجهة البارسا.

بينما تلقى إنريكى انتقادات كبيرة مع بداية الموسم وتحديدًا بعد الخسارة من سيلتا فيجو فى الليجا والتعادل مع روما، ورغم إصالبة روما فإن الفريق لم يتأثر بعد عودة نيمار دا سيلفا، لمستواه المعهود مع المهاجم الأوروجوانى لويس سواريز، وظهوره بشكل مميز، وهو ما يزيد الخطر على دفاعات الريال.

برشلونة

البارسا خاض 11 مباراة هذا الموسم، نجح فى جمع 27 نقطة حصيلة الفوز فى 9 مباريات، والهزيمة فى مباراتين أمام أشبيلية وسيلتا فيجو، وأحرز لاعبوه 25 هدفًا بمعدل 2.2 هدف فى كل لقاء، وهو معدل يعكس تراجع المعدل التهديفى بعد إصابة ميسى وغيابه فى المباريات الأخيرة عن البارسا.

وظهر واضحًا أن نجم برشلونة هذا الموسم هو البرازيلى نيمار دا سيلفا، هداف الليجا الذى أحرز 11 هدفًا وتفوق على ميسى، ويليه فى المركز الثانى لويس سواريز.

لويس إنريكى لم يفكر فى تغيير طريقة أو أسلوب اللعب للبارسا بعد غياب ميسى وإصابة إنيستا، ولعب بنفس النهج والشق الهجومى، وهو ما ساعده على اكتشاف مواهب صاعدة حسَّنت من موقف وضعية الفريق، فاكتسب الفريق نجومًا شبابًا جديدين عوضوا الأزمة التى يعانى منها الفريق منذ عامين من عدم إجراء أى تعاقدات جديدة خلال الفترة الماضية، وأبرز المواهب التى برزت فى الفريق الكتالونى هو سيرجو روبيرتو وساندرو راميريز.

إنريكى، المدير الفنى لبرشلونة، أمام أكثر من حل لخوض الكلاسيكو من خلال طريقتَين بوجود ميسى أو دون النجم الأرجنتينى، ولكن لم يفكر فى تغيير فكره الهجومى أو أسلوبه الذى اعتاد عليه بعد أن توّج بأربعة ألقاب فى الموسم الماضى.

إنريكى يلعب بطريقة واحدة دون أى تغيير، والفلسفة الوحيدة التى يحاول من خلالها صنع شخصية منفردة خاصة به هى تغيير مراكز اللاعبين، خصوصًا فى خط الدفاع، بعد اللعب بالفرنسى ماثيو بمركز الظهير الأيسر، بجانب مركزه فى قلب الدفاع، ونفس الحال بالنسبة إلى الأرجنتينى ماسيكيرانو، سواء فى الدفاع أو فى وسط الملعب.

برشلونة بميسى لا يعانى أى مشكلات ويشكل قوة ضاربة مع البرازيلى نيمار دا سيلفا، والأوروجوانى لويس سواريز، خصوصًا مع وجود الثلاثى بوسكيتش وراكتيتش وإندريس إنيستا، بجانب القدرات الهجومية للثنائى دانيل ألفيس وخوردى ألبا فى الجبهتَين اليمنى واليسرى.

الخطر الأكبر للبارسا فى الكلاسيكو هو خط دفاعه الذى استقبل 12 هدفًا، بجانب بطء الثنائى ماسكيرانو وبيكيه، مع تقدُّم الظهيرَين ألفيس وألبا، مما يعطى مساحات هجومية للاعبى الريال، مثل رونالدو وجاريث بيل، وهو ما ظهر فى مباراتَى الفريق أمام أشبيلية وسيلتا فيجو، وهما الخسارتان الكبيرتان التى مُنى بهما البارسا.

وجود نيمار وسواريز فى حالتهما له دور مؤثر فى الهجوم الكتالونى، واستغلال الأزمة الدفاعية للريال التى ظهرت مؤخرًا بين ثنائى الدفاع بيبى وفاران فى مواجهة إشبيلية والأخطاء التى ظهرت بوضوح وتسببت فى الخسارة الأولى للفريق هذا الموسم، وأحرز الثنائى نيمار وسواريز 20 هدفًا (نحو 85% من قيمة أهداف النادى الكتالونى هذا الموسم).

ليونيل ميسى وجوده فى الكلاسيكو له دور نفسى ومؤثر مع البارسا، خصوصًا أنه أحرز 21 هدفًا فى جميع مشاركاته أمام الريال، مما جعله يتصدر قائمة الهدافين.

وفى حالة عدم جاهزية ميسى بدنيًّا سيكون المهاجم الشاب ساندرو راميريز هو البديل المنتظر، أو لاعب الوسط سيرجيو روبيرتو.

 

ريال مدريد

مواجهة البارسا فى الكلاسيكو هى الاختبار الأصعب فى مسيرة المدرب الإسبانى رفائيل بينيتيز، منذ توليه تدريب الريال، خصوصًا بعد الانتقادات التى تعرَّض لها وتغيير مراكز اللاعبين والحضور الهجومى الضعيف الذى ظهر عليه مؤخرًا.

الريال هذا الموسم لعب 11 مباراة، فاز فى 7 وتعادل 3 مرات، وخسر لقاءً وحيدًا، وأحرز لاعبوه 26 هدفًا بمعدل 2.3 هدف فى كل مباراة.

المشكلة الكبرى التى تواجه ريال مدريد هى كيفية إعادة البرتغالى كرستيانو رونالدو إلى مستواه المعهود بعد حالة التراجع التى ظهر عليها مؤخرًا، مع أهمية المباراة والوضع فى الاعتبار أن النجم البرتغالى يعانى بشدة هذا الموسم بسبب تغيير مركزه والاعتماد عليه كمهاجم صريح، بجانب التغييرات التى أجراها بينيتيز فى مراكز اللاعبين بعد الدفع بالويلزى فى مركزَى الجناح الأيسر وصانع ألعاب، فحدث تدخُّل بين الثنائى، مع الدفع بإيسكو فى أكثر من مركز فى وسط الملعب، واللعب على الأجنحة، وإعادة توظيف رونالدو وباقى لاعبى الريال ستكون عاملاً مؤثرًا خلال الكلاسيكو، مع جاهزية أكثر من نجم عائد من الإصابة، مثل جاريث بيل وجيمس روديجيز، بجانب ثلاثى الوسط كاسميرو وتونى كروس ومودريتش، ويبقى موقف كريم بنزيمة غامضًا ليس بسبب إصابته وإنما للأزمة التى يعيشها اللاعب بسبب قضية أخلاقية.

ريال مدريد يمتلك عناصر مميزة قادرة على صنع الفارق، لو نجح مدربه رفائيل بينيتيز، المدير الفنى، فى عمل تشكيلة متجانسة واللعب على دفاعات البارسا مع امتلاكه دفاعًا أفضل نسبيًّا على الجوانب الدفاعية من البارسا فى حالة شفاء سيرجيو راموس وجاهزيته للمشاركة فى المباراة رغم الإصابة التى يعانى منها اللاعب فى مباراة الفريق الأخيرة أمام إشبيلية.

الملكى اكتسب هذا الموسم حارسًا مميزًا بعد حصول الكوستاريكى نافاس، على الفرصة كاملة، وشارك فى مباريات الفريق بشكل أساسى، ليملك قوة ضاربة مميزة عوض بها رحيل الحارس المخضرم إيكاركاسياس.

وجود الثلاثى مودريتش وكاسميرو وتونى كروس يزيد قوة وسط الريال الدفاعية، وظهر ذلك مع الاعتماد على كاسميرو بشكل أساسى، فظهرت الأدوار الهجومية المميزة لتونى كروس ومودريتش فى وسط الملعب، بجانب المساعدة الدفاعية.

ريال مدريد مع رفائيل بينيتيز لعب بأكثر من طريقة، منها «4- 1- 4- 1» و«4- 3- 3»، و«4- 4- 2»، ولكن العودة للعب بطريقة «4- 3- 3» ستكون الأكثر أهمية وفائدة للريال من أجل السيطرة على وسط الملعب نقطة تفوق البارسا فى الاستحواذ والسيطرة على المباريات.

 

انفصال كتالونيا

قرار برلمان كتالونيا الانفصال عن إسبانيا خلال 18 شهرًا والبدء فى تشكيل مؤسسات اقتصادية قد يعنى أن الكلاسيكو قد يفقد متعته فى حالة انفصال برشلونة واللعب فى دورى آخر، لو تم تنفيذ القرار ستكون مباراة الكلاسيكو هى قبل الأخيرة وتكتب نهاية كلاسيكو الأرض التاريخى الأبرز فى العالم، ولن يجد البارسا منافسًا قويًّا للعب معه فى البطولات المحلية، مع إمكانية انتقال برشلونة للعب فى الدورى الفرنسى أو تنظيم دورى محلى خاص بإقليم كتالونيا.

 

أول كلاسيكو دون تشافى وكاسياس

الثنائى تشافى هيرنانديز، لاعب برشلونة السابق والمنتقل إلى السد القطرى، وزميله فى تشكيلة الماتادور الإسبانى إيكار كاسياس، حارس الريال السابق وبورتو البرتغالى الحالى، سيكونان على رأس قائمة الغيابات فى الكلاسيكو، باعتبار أن الثنائى أكثر اللاعبين مشاركة فى الكلاسيكو.

كاسياس بدأ الحضور والوجود منذ موسم 1999- 2000، بينما شارك تشافى فى موسم 1998- 1999.

وخاض تشافى 42 مباراة، فاز البارسا فى 17 وتعادل فى 12، وخسر 13 مواجهة، بينما شارك كاسياس فى 37، فاز فى 13 وخسر 14 وتعادل فى 10 مواجهات، واهتزت شباكه 63 مرة.

 

أول صدام بين بينيتيز وإنريكى

الكلاسيكو يشهد أول مواجهة تجمع بين الإسبانى رفائيل بينيتيز، المدير الفنى للريال، ولويس إنريكى مدرب البارسا، فى لقاء الأستاذ والتلميذ، بعد أن عمل بينيتيز مدربًا لفريق ريال مدريد كاستيا خلال وجود إنريكى مع النادى الملكى حتى عام 1996، ويعود بينيتيز للتدريب فى إسبانيا بعد سنوات من الرحيل للتدريب فى إنجلترا وإيطاليا، ويتشابه المدربان فى تعرض كل منهما لانتقادات حادة من بداية الموسم، بسبب تواضع العروض بعيدًا عن النتائج.

 

أرقام من الكلاسيكو

مواجهة «السبت» المقبل هى اللقاء الرسمى رقم 230 بين الفريقَين فى كل البطولات، بواقع 170 فى الدورى الإسبانى الليجا، فاز الريال فى 71، وفاز البارسا فى 67، وتعادلا فى 32 مباراة، وأحرز الملكى 278، والبارسا 268.

بينما التقيا فى كأس الملك 33 مرة، فاز الريال فى 12 منها، والبارسا فاز فى 14، وتعادلا فى 7 مباريات، وأحرز الريال 65 هدفًا، والبارسا 66.

كما لعبا فى كأس الدورى 6 مرات، والسوبر الإسبانى 12 مرة، ودورى أبطال أوروبا 8 مرات، بالإضافة إلى خوض 33 مباراة ودية.

نقلا عن العدد الورقي


اقرأ أيضا:

"الفريق" يتابع أخبار الكلاسيكو لحظة بلحظة
5 أشياء جديدة في مباراة الريال والبارسا
ماذا لو لم يكن هناك ميسى ورونالدو؟

 صحيفة تؤكد على قوة شخصية بينيتيز في مدريد