مدربون خارج الخدمة
جعفر وطولان ومختار وسلامة.. على الدكة

أضيف بتاريخ  22-11-2015   الساعة  12:14:29 اخبار مصر كتب : حسن القاضي

من أبرز معالم الدورى المصرى على مر السنوات الماضية ظاهرة وجود عدد من المدربين كبار السن، يتنقلون بين مختلف فرق الدورى المصرى، حيث تتبع مجالس الإدارات سياسة تغيير المدرب فورًا بعد 3 انكسارات متتالية فى الدورى، وبالتالى يتنقل المدربون بين هذه الأندية.

مع بداية الدورى العام الحالى، لفت الأنظار وجود مدربين كبار خارج الخدمة حتى الآن، وهم أصحاب أسماء كبيرة أمثال: فاروق جعفر، وأنور سلامة، وطلعت يوسف، ومختار مختار، وحلمى طولان، ورمضان السيد، كما أن هناك مدربين صاعدين غائبين أيضًا، على رأسهم: أشرف قاسم، وحمزة الجمل، وسمير كمونة، وما يعوض ذلك وجود وجوه جديدة وصاعدة فى مجال التدريب مثل: عماد النحاس، وأحمد حسن، وأحمد حسام «ميدو»، وهانى رمزى، وإيهاب جلال.

لا يستطيع أحد أن ينكر قوة وخبرة الجيل القديم من المدربين، وقدرتهم على تحقيق الفوز وخطف النقاط فى الدورى، وهذا ما تسعى إليه معظم الأندية للبقاء فى مسابقة دورى الأضواء والشهرة. ويعتمد الحرس القديم على طرق أشبه بالدفاعية إلى حد كبير، أبرزهم فاروق جعفر، وطلعت يوسف، على العكس تمامًا، نرى كرة هجومية رائعة من مختار مختار، ورمضان السيد، اللذين ينهجان نهج المدرسة الهجومية فى الأداء.

ويجب أن لا نغفل المدربين الممتازين الموجودين حاليًّا مع أنديتهم مثل: طارق يحيى مع طلائع الجيش، وحمادة صدقى مع وادى دجلة، ومحمد يوسف مع سموحة، وعلاء عبد العال مع الداخلية، وحسن شحاتة مع المقاولون، وشوقى غريب مع الإنتاج الحربى وغيرهم الكثير.

بعد خمس جولات من الدورى على أقصى تقدير، من المتوقع أن يعود بعض المدربين للخدمة من جديد، مع سوء النتائج لأحد الأندية، خصوصًا أن الأسماء الموجودة على الدكة قوية للغاية، وتمتلك أدوات ومهارات العودة من جديد وحصد النقاط، مع الوضع فى الاعتبار المنافسة القوية هذا الموسم بعد نجاح كل فريق فى تدعيم صفوفه بصفقات متميزة.

فى الموسم الماضى كانت الكلمة للحرس القديم متمثلة فى قيادة رمضان السيد مع بتروجيت، ومختار مختار مع المصرى، ونجح فى ضمان بقاء النادى البورسعيدى فى مسابقة الدورى، وطلعت يوسف مع طلائع الجيش، لكن اللافت أنهم جميعًا رحلوا عن أنديتهم، دون إبداء أسباب واضحة للرحيل، حيث رحل طلعت يوسف فجأة ودون مقدمات، وكان المبرر الرغبة فى أخذ وقت من الراحة، وكذلك مختار مختار مع المصرى قرر بعد نهاية الموسم الرحيل عن الفريق البورسعيدى، بعد نجاحه فى قيادة الفريق للاستمرار فى دورى الأضواء والشهرة.

واتجه بعض المدربين هذا الموسم للعمل فى قطاعات الناشئين للأندية، أبرزهم فتحى مبروك مع الأهلى، ومحمد صلاح وأشرف قاسم مع الزمالك، فى محاولة منهم للبحث عن دور جديد فى المنظومة الرياضية، وهناك من اتجه للعمل الإدارى مثل إسماعيل يوسف فى الزمالك، وعبد العزيز عبد الشافى مع الأهلى.

الدورى العام له مفاتيحه وأسراره التى لا يعرفها إلا من عاش طويلًا معه، وهؤلاء المدربون الكبار ليس أمامهم خيار سوى الانتظار على الدكة حتى تحين الفرصة، خصوصًا أن هناك مدربين يعملون خارج مصر وأصبحوا قريبين من العودة مرة أخرى، أبرزهم طارق العشرى مدرب الشعب الإماراتى، بعد النتائج الهزيلة مع الفريق فى الدورى الإماراتى، وبالتأكيد أن قيمة العشرى لن تجعله ينتظر على الدكة لوقت كبير.

هناك لاعبون على دكة البدلاء وعندما يدخلون الملعب يقلبون موازين اللقاء، والمدربون أيضًا منهم القادر على العودة بالفريق الذى يقوده إلى وضعه الطبيعى، وأبرز هذه الأسماء حلمى طولان، المنقذ فى كثير من الأوقات لبعض الأندية، التى يضربها الاهتزاز فى النتائج وعدم الاستقرار.

على العكس تمامًا مدرب مثل مختار مختار يحتاج إلى وقت كبير لتظهر بصماته على الفريق الذى يقوده، وتحفيظ اللاعبين الجمل التكتيكية، لأنه يهتم كثيرًا بأداء اللاعبين وتنفيذ تعليماته داخل المستطيل الأخضر، قبل النظر للنتائج.

ومن المدربين الذين يعشقون العمل دون ضغوط جماهيرية، طلعت يوسف الذى قدم أروع مواسمه مع فريقى طلائع الجيش واتحاد الشرطة، فهو يقدس العمل فى الأجواء الإدارية والفنية المستقرة، لذلك نرى أنه لم يقدر له النجاح مع المصرى، وكذلك مع الاتحاد السكندرى.

ولن تنتظر مجالس إدارات الأندية طويلاً للتغيير هذا الموسم، لا سيما مع قوة المنافسة خصوصًا فى منطقة الهبوط، التى تزيد فيها فرص دخول مدربين الخدمة مرة أخرى، وبعض فرق المقدمة مثل إنبى، خصوصًا الأندية الجماهيرية التى ينفد صبر مجالسها سريعًا مع الضغط الجماهيرى المطالب بالتغيير.