أزمة جديدة
ما شكل العلاقة بين البدري ولجنة الكرة فى الأهلي

أضيف بتاريخ  10-01-2017   الساعة  19:43:15 اخبار مصر كتب : عبد الرحمن مصطفى

المدير الفنى لم يلتقِ لجنة الكرة حتى الآن.. والبدرى يعتبر نفسه المسؤول الأول والأخير عن فريق الكرة.. وتصدر الدورى والفوز على الزمالك منحا البدرى حصانة لتنفيذ قراراته.. والبدرى يرغب فى تعديل اللائحة المالية للأهلى

تساؤلات كثيرة طرحت فى الفترة الماضية حول علاقة حسام البدرى المدير الفنى للفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى، ولجنة الكرة بالنادى التى يرأسها المهندس محمود طاهر رئيس النادى، وتضم فى عضويتها الثنائى طه إسماعيل وأنور سلامة، نجمَى الفريق السابقين، خصوصًا فى ظل عدم التعاون بين اللجنة والمدير الفنى للأحمر حتى الآن.

لجنة الكرة بالأهلى التى أعلن عنها رئيس النادى منذ فترة، لم تلتقِ البدرى حتى الآن، ولم تعقد معه أية جلسة للتشاور حول رؤيتها للفريق والمراكز التى تحتاج إلى الدعم وخطة الأهلى للفترة المقبلة، وهو الأمر الذى يدل على فتور العلاقة بين البدرى واللجنة، خصوصًا أن المدير الفنى للأحمر لم يكن مرحبًا بالأمر منذ البداية.

البدرى من بداية توليه مسؤولية الأهلى وهو يرفض تمامًا أى تدخلات فى عمله، حيث يعتبر نفسه رئيس جمهورية الكرة فى القلعة الحمراء وأنه المسؤول الأول والأخير عن الفريق، فالتوصيات التى من المفترض أن ترفعها لجنة الكرة لإدارة النادى للعمل بها، لا يعتد بها البدرى، حيث لا يرغب فى أن يكون أحد وصيًّا عليه أو هو الذى يخطط له كيف يعمل مع الفريق.

المدير الفنى للأهلى عندما تحدث عن لجنة الكرة قال إنه لم يجلس مع أى من أفرادها حتى الآن، لكنه يضع فى حساباته الاجتماع بها للتعرف على أفكار أعضائها ورؤيتهم للفريق فى المرحلة الماضية وتصوراتهم للفترة المقبلة، عسى أن يجد أمرًا إيجابيًّا فى فكر لجنة الكرة يمكن الاستفادة منه، وهى التصريحات التى تعكس مدى عدم قناعة البدرى باللجنة وأنه يرى أن الفريق لا يخص أى أحد غيره وأنه وحده هو الذى يحدد التدعيمات والصفقات التى يحتاج إليها الفريق.

أكثر ما دل على فتور العلاقة وعدم وجود تواصل بين البدرى ولجنة الكرة، كان الصفقة الإفريقية المنتظرة للفريق والمقرر عقدها فى الانتقالات الشتوية خلال شهر يناير الجارى، حيث لم تشهد الصفقة أى اتصالات بين البدرى وأعضاء اللجنة، لاختيار اللاعب الأنسب للقلعة الحمراء فى الفترة الحالية، حيث إن الكلمة الأولى والأخيرة كانت للبدرى نفسه والذى حدَّد المركز الذى يحتاج إليه وَفقًا لرؤيته لا لرؤية أعضاء اللجنة.

أسباب كثيرة زادت من تمسُّك البدرى بموقفه الرافض لتدخل أى شخص فى عمله حتى ولو كانت لجنة الكرة نفسها، أهمها هو نجاحه فى إعادة هيبة الفريق مرة أخرى والخروج من الدور الأول لمسابقة الدورى الممتاز دون أية خسارة وتحقيق الفوز فى 15 مباراة من أصل 17 خاضها الأحمر بالمسابقة المحلية حتى الآن، والأمر الأهم هو الفوز على الزمالك بهدفَين دون رد فى ختام الدور الأول، وهو ما منح البدرى قوة إضافية وحصانة جديدة لتنفيذ قراراته والاستسلام لخياراته.

رئيس الأهلى بدوره لا يريد الاصطدام بالبدرى أو الوقوف ضد رغباته خلال الفترة الحالية، خصوصًا بعدما نجح المدرب فى تصحيح أوضاع فريق الكرة وإزالة الكثير من الضغوطات التى كانت واقعة على مجلس الإدارة، بسبب هذا الملف، فطاهر يفضل حاليًّا الاستجابة للمدرب من أجل حسم الدورى مبكرًا والبدء فى المشوار الإفريقى بشكل جيد، خصوصًا أن النادى مقبل على جمعية عمومية فى شهر مارس المقبل، ولا يريد رئيس الأهلى أية أزمات قبل هذه الجمعية.

الدور الذى تلعبه اللجنة فى الوقت الحالى اتجه إلى قطاع الناشئين، حيث كان قرار تغيير عادل طعيمة مدير القطاع السابق، وتعيين محمود صالح بدلاً منه بتوصية من أنور سلامة عضو لجنة الكرة، كما أن اللجنة بدأت فى وضع خطة لتطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة، والتى كان أهمها دراسة العرض المقدم من شركة هولندية شريك بها مايكل ليندمان، مخطط الأحمال السابق بالفريق، لتطوير القطاع سواء من الناحية التدريبية أو اكتشاف المواهب.

وعلى صعيد آخر، أبدى حسام البدرى رغبته فى تعديل اللائحة المالية للفريق خلال الفترة المقبلة، حيث يريد زيادة المكافآت المالية الموضوعة فى اللائحة الحالية، من أجل تحفيز اللاعبين بشكل أكبر على الفوز بكل البطولات التى يشارك بها الفريق.

وأبدى البدرى عدم رضاه عن المكافآت المالية الموجودة باللائحة الحالية والتى تم تعديلها مؤخرًا، حيث يرى المدير الفنى للأهلى أن بعض أندية الشركات والمؤسسات التى تشارك فى الدورى الممتاز لوائحها الداخلية تمنح اللاعبين مكافآت للفوز أكثر من التى يحصل عليها لاعبو الأهلى فى الوقت الحالى.

وينتظر المدير الفنى للأهلى حسم لقب الدورى الممتاز خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تحقيق نتائج طيبة فى الأدوار الأولى من بطولة دورى أبطال إفريقيا التى يبدأ الأحمر مشاركته فيها هذا الموسم بداية من شهر مارس المقبل، من أجل التحدث مع إدارة النادى حول زيادة المكافآت المالية التى يحصل عليها اللاعبون جراء الفوز بالمباريات والبطولات، حيث يريد المدرب خلق دوافع أكبر وتحفيز اللاعبين جيدًا، لاستعادة أمجاد الفترة الذهبية للقلعة الحمراء مرة أخرى فى مصر وإفريقيا.

نقلا عن العدد الورقي