شادي عيسي يكتب:غالي والعدوى "السمكية"

أضيف بتاريخ  16-10-2015   الساعة  15:27:45 الدوري المصري كتب : شادي عيسى

فعلا هي ذاكرة سمك ..  الجمهور المصري أو المشجع المصري لا يملك ذاكرة كروية حقيقية لكنه يعتمد على  مشاعره لكي يتذكر وهذا أمر لا شك طبيعي ، لأن كرة القدم لعبة تعتمد على جمهور يشجع  بمشاعره وليس بعقله مهما كانت نوعية ثقافة أو تعليم المشجع وبالتالي يمكن بسهولة  جدا أن تصف ذاكرة الجمهور بأنها  ذاكرة سمك لا تتذكر أكثر من ثوان بسيطة ثم  تنسى بعدها بثوان ما تذكرته. 

هذا من وجهة نظري ما  فعله جمهور الأهلي مع حسام غالي .. نعم أغلبية إن لم يكن كل مشجعي الأهلي يحبون غالي ويدافعون عن اندفاعاته المتهورة وانفعالاته المنفلتة دائما.

 البعض منهم أو  الكثير يرى أفعال غالي بأنها بطولة وشيء محترم رغم أنه لا يمكن وصف انفعالات وانفلاتات غالي بأنه أمر محترم أو دفاعا عن النادي وكيانه فكيف للاعب تم خصم  تقريبا ٣٠٪ من مستحقاته الموسم الماضي من قبل إدارة ناديه  وصف ما يقوم به بالأمر الجيد من قبل أي أحد .

ومع ذلك نسى الجمهور الأهلاوي أخطاءه وتذكر له مباراة السوبر التي أقيمت أمس الخميس، وهذا أمر عادي من جمهور لكن أن تنتقل هذه العدوي "السمكية" إلى الإعلام  الرياضي فهذا هو ناقوس الخطر الذي يجب أن نضربه في قلوبنا وعقولنا بأن يتحول  الاعلام إلى مشجع منقاد وليس إعلاما قائدا.

قد يسأل البعض عن سبب  ما أقوله الآن.. وهذا أمر وسؤال واجب الإجابة.

الإجابة هي أن حسام  غالي ليس صاحب مستوى ثابت طوال الموسم المنصرم أو المنصرف أو الماضي أو الفائت ..  المهم أن مستواه كان متذبذبا جدا وأنا عن نفسي أملك ذاكرة طبيعية وليس ذاكرة سمك  والحمد لله لم أصب بالعدوى "السمكية" وأتذكر لحسام غالي أنه - وعلي  سبيل المثال لا الحصر- السبب الأول في خروج مصر من تصفيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بعد مستواه المتدني وهذا أقل وصف يمكن وصف مستوى غالي به في هذه التصفيات  وخصوصا المباراة الأولى لنا في داكار أمام المنتخب السنغالي.  

وأيضا اعتدائه بالضرب  علي أحد زملائه في الأهلي كما نسي الجميع ما قاله فتحي مبروك مدرب الأهلي السابق عندما قال إن اللاعبين الصغار يشتكون من تصرفات اللاعبين الكبار بالفريق وكان يقصد أداء وتصرفات غالي معهم، وأرجو إلا يقول لي أحدهما ما تقوله هو عين الخطأ والدليل ما قام به عماد متعب عندما صمم أن غالي هو من يرفع كأس السوبر لأن هذا الأمر رغم  احترامنا الكبير له لكنه أمر طبيعي خصوصا أنه الكابتن الحقيقي للأهلي رغم سحب  الشارة منه بسبب انفلات أعصابه.

الغريب أن الإعلام الذي  صنع أغاني وفيديوهات لغالي في مباراة السوبر لم يتوقف عند هذا بل وصل الأمر إلى أن  المحللين ومقدمي البرامج طالبوا هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب الأول بضم غالي  واعترضوا علي عدم ضمه لقائمة المنتخب.

وقتها يشعر الشخص أن هؤلاء قد أغشى الله على عيونهم وأبصارهم في أن كوبر يصنع منتخبا شابا وخبرة يستطيع  أن يصل إلى أبعد الحدود الإفريقية الكروية ويمكن أيضا العالمية، فهل يلعب غالي  مكان محمد النني أو إبراهيم صلاح أو طارق حامد أو عمرو السولية أو حتى عمر جابر،  ولكن لأن هذا الإعلام المرئي يرى بعين واحدة تجده موافق جدا علي عدم ضم كوبر لعصام  الحضري حارس مصر الأهم لأن المنتخب يبني فريقا شابا! .. صحيح غالي يبلغ من العمر ٣٤سنة وعصام الحضري يبلغ عمره ٤٢ سنة لكنهما لا يستطيعا أن يتواجدا في  المنتخب في حالة صعودنا لمونديال روسيا ٢٠١٨ بسبب كبر السن الكروية.

الأمانة تقتضي أن نعترف  بأن خط وسط الأهلي يصبح بلا قيمة مع غياب غالي في أي مباراة لذا تجد مشجعي  فريقه يعتبرونه الكابيتانو لكن هذا لا يعني أنه صاحب مستوى لا يتغير بل العكس  فتذبذب مستواه هو السائد. 

وبالتالي أتمنى سريعا أن تكون عدوى ذاكرة السمك قد استقرت لفترة عند الإعلام وينسى ما كان  يطالب به بضم غالي للمنتخب.